ابراهيم الأبياري
419
الموسوعة القرآنية
4 - إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ « إن الذين ينادونك » ، خبر « إن » : « أكثرهم لا يعقلون » : وهو ابتداء وخبر ، في موضع خبر « إن » . ويجوز في الكلام نصب « أكثرهم » ، على البدل من « الذين » ، وهو بدل الشيء من الشيء ، والثاني بعضه . 6 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ « أن تصيبوا » : أن ، في موضع نصب ، لأنه مفعول من أجله . « فتصبحوا » : عطف عليه . 9 - وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ . . . « وإن طائفتان » : ارتفع « طائفتان » بإضمار فعل ؛ تقديره : وإن اقتتلت طائفتان ، وإن كانت طائفتان ، لأن الشرط لا يكون إلا بفعل ، فلم يكن بد من إضمار فعل ، وهو مثل « وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » 9 : 6 ، ولا يجوز حذف الفعل مع شئ من حروف الشرط العاملة ، إلا مع « إن » وحدها ، وذلك لقوتها وأنها أصل حروف الشرط . 14 - قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « قل لم تؤمنوا » : إنما أتت « لم » ، ولم تأت « لن » ، لأن « لم » لنفى الماضي ، و « لن » إنما هي نفى لما يستقبل ، فالقوم إنما أخبروا عن أنفسهم بإيمان قد مضى ، فنفى قولهم ب « لم » ، ولو أخبروا عن أنفسهم بإيمان سيكون لكان النفي ب « لن » ، ألا ترى إلى قوله : « فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ » ، فقال : « فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً » 9 : 83 ؛ لأنهم إنما قالوا : نخرج معك يا محمد مستأذنين في خروج مؤتنف ، فلذلك نفى ب « لن » ولن ينف ب « لم » . « لا يلتكم » : من قرأ بلام بعد الياء ، فهو من : لات يليت ، مثل كال يكيل ؛ ومن قرأ بهمزة بعد الياء ، فهو